عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
41
كتاب المصاحف
--> ابن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة به ويبدو أن ذلك وهم من عبد الرحمن فقد قال البزار عقبه : رواه همام عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد ( * ) وعبد الرحمن بن زيد فقد أجمع أهل العلم بالنقل على تضعيف أخباره وليس هو بحجة فيما ينفرد به . وقال الهيثمي في المجمع ( 1 / 151 ) رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف . تنبيه مهم : ولا يفهم من هذا الحديث النهى عن الكتابة مطلقا دون إذن آخر بالجواز ، فقد وردت أحاديث بالإذن بالكتابة ، قال البخاري ( 1 / 249 ) : حدثنا على ابن عبد اللّه قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا عمرو قال : أخبرني وهب بن منبه عن أخيه قال : سمعت أبي هريرة يقول : ما من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم أحدا أكثر حديثا منه منّى إلا ما كان من عبد اللّه بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب . ويوجد غير حديث في الإذن بالكتابة ، وسيأتي بعض ذلك إن شاء اللّه أحاديث تدل على جواز الكتابة لغير القرآن . والشاهد من هذا الحديث إقرار النبي صلى اللّه عليه وسلّم لعبد اللّه بن عمرو على الكتابة ، ولا يصلح أبدا أن يقال : لم يطلع النبي صلى اللّه عليه وسلّم على هذا ؛ لأنه لو كان كذلك لأطلع اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلّم ، والنبي لا يسكت على باطل أبدا . وقد فهم العلماء من ذلك ما ذكرنا . قال الحافظ في الفتح [ 1 / 251 ] : ويستفاد من هذا الحديث ومن الحديث المتقدم ومن قصة أبى شاة أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أذن في كتابة الحديث عنه اه . ( * ) وكأنه - رحمه اللّه - قد أشار إلى قوة المرفوع .